|
صك التزام بالانضمام لمبادئ الحظر الشامل للألغام البرية، وبالتعاون في
عمليات مكافحة الألغام، تمشياً مع نداء جنيف
نحن (اسم الطرف الفاعل من غير الدول)، الممثلون بمندوبنا (مندوبينا) المفوَّضين حسب الأصول الواجبة:
إذ نعترف بما تشكله الألغام البرية من آفات عالمية تتسبَّب على نحو عشوائي ولا إنساني بقتل وتشويه المقاتلين والمدنيين ومعظمهم أبرياء عزَّل، لا سيَّما منهم النساء والأطفال، وتستمر في ذلك حتى بعد أن تكون النزاعات المسلحة قد انتهت؛
وإذ ندرك أن الجدوى العسكرية من الألغام البرية محدودة وتفوقها بكثير العواقب الوخيمة على النواحي الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، فضلاً عن أثرها على المصالحة وإعادة التعمير بعد النزاعات؛
وإذ نرفض فكرة أن تحقيق الأهداف الثورية أو أن عدالة القضايا تبرِّر انتهاج وسائل وطرق قتالية غير إنسانية تسبب معاناة غير ضرورية؛
وإذ نسلِّم بأن مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان تنطبق على الأطراف في المنازعات وتلزمهم كافةً؛
وإذ نؤكد من جديد عزمنا على حماية السكان المدنيين من آثار وأخطار الأعمال العسكرية، واحترامنا لحقهم في الحياة والكرامة البشرية وفي التنمية؛
وإذ نعتزم أداء دورنا ليس كمجرَّد طرف فاعل في النزاعات المسلحة وإنما كمشاركين أيضاً في تطبيق وتطوير معايير من شأنها تقنين تلك النزاعات، بدءاً من إسهامنا في الجهود الإنسانية الشاملة من أجل حلٍّ شامل لمشكلة الألغام البرية رأفةً بالضحايا؛
وإذ نعترف بمبدأ الحظر الشامل للألغام المضادة للأفراد الذي وضعته معاهدة أوتاوا لعام 1997، مما يشكل خطوة هامة نحو التخلص من الألغام البرية تخلصاً تاماً؛
فإننا بمقتضى هذا الصك نلتزم اليوم رسمياً بما يلي:
1. الانضمام إلى مبادئ الحظر الشامل للألغام المضادة للأفراد، ونقصد بعبارة الألغام المضادة للأفراد تلك الأجهزة التي تنفجر جرّاء وجود أو اقتراب شخص ما منها أو لدى مساسه بها، وغيرها من الأجهزة التي تتسبَّب الضحية بانفجارها وكذلك الألغام المضادة للعربات، التي تماثلها من حيث المفعول، سواء أكانت مجهَّزة بنظام مانع للعبث ام غير مجهَّزة به. والمقصود بالحظر الشامل منع كل استخدام وتطوير وإنتاج وحيازة وتخزين وإدامة هذه الألغام ونقلها منعاً باتاً أياً كانت الظروف، فضلاً عن قطع تعهد بإتلاف هذه الألغام.
2. التعاون والعمل من أجل إتلاف المخزون وإزالة الألغام ومساعدة ضحاياها، والتوعية وشتى أنواع العمل في مكافحة الألغام، ولا سيما حين تضطلع منظمات دولية ووطنية مستقلة بتنفيذ برامج من هذا القبيل.
3. إتاحة المجال والتعاون من أجل قيام منظمة نداء جنيف وسواها من المنظمات الدولية والوطنية المستقلة المشاركة له بالرصد والتحقق من التزامنا بالحظر الشامل للألغام المضادة للأفراد. ويشمل الرصد والتحقق المذكوران زيارة وتفتيش كافة الأماكن التي يمكن أن توجد فيها ألغام مضادة للأفراد، ويقتضيان إتاحة المعلومات الضرورية والتقارير اللازمة بروح من الشفافية وتقبُّل المساءلة.
4. إصدار الأوامر والتوجيهات اللازمة لقادتنا العسكريين ومقاتلينا بغية تنفيذ التزاماتنا والوفاء بها وفقاً لما جاء في الفقرات المدرجة أعلاه، بما في ذلك إجراءات نشر المعلومات والتدريب، إلى جانب فرض العقوبات التأديبية في حال عدم الامتثال.
5. اعتبار هذا الالتزام المقطوع بمثابة خطوة واحدة أو جزء من التزام أشمل بمبادئ القانون الإنساني وحقوق الإنسان، وبالمساهمة في احترامها عن طريق المسلك الميداني وفي مواصلة تطوير القواعد الإنسانية في النزاعات المسلحة.
6. لا يؤثر صك الالتزام هذا على مركزنا القانوني عملاً بالحكم ذي الصلة المدرج في المادة العامة 3 من اتفاقيات جنيف المؤرَّخة 12 أغسطس/آب 1949.
7. يُفهم أن لنداء جنيف أن يعلن على الملأ التزامنا أو عدم التزامنا بأحكام هذا الصك.
8. يعتبر أن من المستصوب اجتذاب جماعات مسلحة أخرى للانضمام إلى صك الالتزام هذا وسوف نبذل قسطنا من الجهد قصد نشره.
9. يتمِّم صك الالتزام هذا أو، حسب الاقتضاء، يحلّ محل أي إعلان أحادي من جانبنا يخص الألغام المضادة للأفراد.
10. يدخل صك الالتزام هذا حيِّز النفاذ فور توقيعه واستلام حكومة جمهورية وكانتون جنيف له بوصفها الوديعة المخوَّلة استلام هذه الصكوك وغيرها من الإعلانات الأحادية المماثلة.
|